تحلیل/ الانتفاضة النیسانیة بعد الاعدامات و المآسی المشرقة
صوت المرأة العربیة الأهوازیة: قد تعود بنا الايام و نقف علي عتبة العام الثالث من اندلاع الانتفاضة النیسانیة ، الانتفاضة التی کبرت وترعرعت وضحت بشهداء واعلام اهوازیة و التي ادت الي جرح الکثيرمن مواطني الاهواز و دهشتهم بقساوة النظام الايراني سواء من اقارب تلک الشهداء او الشعب الاهوازي باجمعه والتي لم تتوقع بتلک البشاعة والمفاجاءة ؛ حيث کانت قضية الاعدامات وتنفيذها تعتبر من اهم مراحل النضال الاهوازي من حيث اتخاذ الاستراتيجية اعتبارا انها کانت تحدد کيفية ردود الفعل و اسلوب الاستمرار بالانتفاضة النيسانية بالتحديد وتلعب دورا هاما في مستقبل الانتفاضة حیث مهما کان يتحدد مصير التفجيرات النهائي سواء کان ينفذ ام لا ينفذ لا کانت تحدد استراتيجية النظام الايراني علي حده بناء علي تلک الخطوة؛ فکان یهتم الکثير من السياسين والمهتمين بالقضية الاهوازية هو الکشف عن الردود واستراتيجة النظام الايراني في مواجهة هولاء المتهمین و من ثم علي الانتفاضة التي کانوا يخشون اندلاعها ؛ فکان يعتقد البعض بان النظام الايراني لا ولن ينفذ هذه العميلة خشية من اي مواجهة شعبية مع النظام وما يعمل کل ذلک التهديد لمجرد تخويف وتهويد الشعب الاهوازي لکنما فی التلک الظروف القاسیة انقلبت الاوراق وانفتحت آفاق اخري ما بين تلک الشکوک واليقين عند تنفیذ العملية البشعة کما ادت الي انقلاب الکثيرمن المعادلات السياسية وتعديلها مع فتح معادلات سياسية جديدة و اتخاذ القرارات و الاستراتيجيات لمواصلة الانتفاضة بين المحللين اوالمهتمين بالقضية او الشعب الاهوازي بنفسه.
فبعد ما نفذت تلک العملية البشعة طرحت ثلاثة فرضيات نفسها علي مستقبل الانتفاضة النيسانية :
الاولي من تلک الفرضيات هي : کان يفترض البعض ان بعد الاعدامات ان يعدمون تلک الافراد وان يدفع الشعب ثمن اعمال الشغب و سوف يخلي الشعب بنفسه ايام او شهور لتحديث اسلوب النضال و ان تتهادن الاطراف بعد الاعدامات سوف تنفتح زوايا جديده في نضال الشعب الاهوازي.
بينما کانت الفئة الثانية تعتقد بان «سوف تتزايد المواجهات والاحتجاجات ضد النظام الايراني بعد الاعدامات و ربما تتبتدل الاهواز الي ساحة قتال عقب ذلک حیث لابد ان ياخذو اقارب هولاء الشهداء الثار من النظام التي لم يلوح الي تقديم شکاويهم و حتي السماح لمحاماة المتهمين للقاء بهم ونستطيع القول ان هذا الامر کان من ضمن مظنات النظام الايراني في حال تنفيذ الاعدامات حيث راينا خوف النظام الايراني من عقبات الاعدامات التي ادي به علي عدم الاعلان عن موعد الاعدامات بينما کان قد اعلن مسبقا عن مکان تنفيذ الاعدام لرائد کتائب محيي الدين ال ناصر الشهيد علي مطوري في مکان التفجيرات لکن هذه المظنه لم تسمح له ان ينفذ ذلک خشية من ما ذکرناه مسبقا.
کما ان تصورت البعض قد بث في نفس الشعب بذور الخوف والخشية و انصدم صدمة کبيرة حيث کا لم يتوقع تنفيذ تلک الاعدامات وسوف يعطل الشعب جميع نشاطاته ومن ثم يصمت الحصول علي مطالبه حقوقه الانسانية کما صمت عنها بعد انتصار الثورة بسبب بث الذعر والخوف في نفوس الشعب.
لکن السوال التي يطرح نفسه هنا هو هل تهادنت الاطراف في القضية الاهوازية بعد الاعدامات ام انصدم الشعب الاهوازي بقضية الاعدامات و قرر ان لا يواصل الانتفاضة حسب تحلیل بعض المحللین؟؟؟!!!!!!!
اذن فماذا حدث بعد الاعدامات؟
صحيح اذ قال البعض بان لابد لبعض الامور ان نترک ها للزمان لتتضح لنا الحقائق المخبئة ماوراء کواليس الاحداث ولا سيما المدهشة والتي قد يحير بها العقل البشري.
فاذا اردنا الواقع هو ان لم تتايد اي فرضية من تلک الفرضيات لاي فئة المفترضة فليس الذي ياتي بنظريات واستراتيجيات للامور کالذي يمارس الظروف نفسها کما ان تجدر الاشارة ان الظروف الغير ملائمة قطع الصلات بين المثقفين والشعب حيث ترکت ريادة الامور للشعب نفسه منذ اعوام ان يروض نفسه بنفسه مع تلک الظروف وان ياخذ استراتيجيته من نفس الترويض والتلائم مع الاحداث فلذ لک لم يکن اي دور حقيقي و رئيسي لاي محلل و مهتم بالقضيه في النضال الاهوازي في ردود فعل الشعب عقب تلک الامر المدهش کما لم يکن لأيهم في الانتفاضة الاهوازية اي دور ريادي و القليل منهم تجراء بالحديث عن ما ذا حدث بعد الاعدامات و نستطيع القول بان الشعب الاهوازي هو الذي بداء الانتفاضة وهو الذي قادها کما ان هو الذي اخذ القرار في کيفية المواجهه للاعدامات عقب تنفيذها.
مما تجدر به الاشاره ان المجتمع الاهوازي هو مجتمع عربي قبلي قد يتکون من کبار القبائل و الطوايف في المنطقة العربية ولا يخفي عن سعادة اي عربي مدي الجذور والعلاقات العائلية في الطوايف و القبائل العربية. فاذ اردنا ان ننظر لتلک المساله من باب العلاقات القبلية والطائفية فقط و نترک الامور الاخري نري بان کما اشارت التقارير وما هوالواقع باعدام 20 متهم من تلک المتهمين بتفجيرات الاهواز علي الاقل وذلک ان کلهم کانوا مواطنين عرب وينتمون علي الاقل لخمسة عشر طائفة من الطوايف والقبائل واذا اعتبرنا بدائیا بان تلک العشرة من الطوائف ان يکونوا مليوني نسمة من جمعية الاهوازمع الاعلان عنها في الاقارب والجیران ففي تلک الحاله نتستطيع القول ان ارتبط بهذه الاعدامات علي الاقل اکثر من ثلث من جمعية الاهواز شعوريا او لا شعوريا وتعاطف معها وذلک بغض النظر عن عوائل المعتقلين والمنفيين بينمااندلعت الانتفاضة منذ ثلاثة اعوام فقط؛ اذن برايي قد تکفي هذه النسبة وبل هي قد تکون زيادة لتسهيم الانتفاضة للتوعية والتعاطف مع قضايا الاهواز وبالرغم ان الکثير ظن بها قد انقمعت لعده سنوات المقبله حسب ما اشار لهذا الامر احد مرتزقة حزب الله في حوار اذن ان کان هذا الامر اذا لم ينفع الانتفاضه لاي شي فقد نفعها من حيث التوعية و جرأة التکلم عنها وعن مصير الشهداء والاعدامات و التفکيربدواعي ذلک الامر.
فقد يعرف الجميع ان قضية الاهواز ليست قضية جديدة وانما هي معاناة شعب حمل من الهموم والحرمان الاطنان منذ اکثر من80 عام حيث اخفق بالکامل بعد انتصار الثورة الايرانية 1979حتي اندلعت الانتفاضه قبل ثلاثة اعوام ؛ اذن فان کان الشعب الاهوازي قد بدا صامتا قبل الاعدامات فکل انسان او شعب يحاول ان لايفقد شيئا اذا ايقن انه لم يحصل علي شي علي الاقل فما دام انه فقد عدة ابطال فلا وشک علية ان فعل ما يشاء حيث انه کان يجتهد ان لايفقده فعندما فقده لم يبقي له شيئا سوي کرامته ليحافظ عنها فبداء يتعاطف مع هذه القضية و يتکلم عنها برياحة اکثر و لن يهاب شيئا کما راينا في اللمجالس التابينيه للشهداء التي ادت الي اعتقالات واسعة ؛ فالنظام الايراني الیوم قد قسم الانتفاضة واسهم الجميع بالانتفاضة لکي يکونوا سهيمين بها حيث سجلت الانتفاضة باسم االالاف من الشعب الاهوازي الیوم کما انها لم تقتصر لفئه خاصه علي الاقل ورغم کل ذلک اصبح الشعب باکمله مساهما في الانتفاضة بصورة مباشرة و وبالعکس لن ينصدم بل بدا ان يحدث استراتيجياته و يرد فعله برياحة اکثر وا ضافة علي ذلک اصبح لغةالکفاح والاعدامات والشهادة والنضال لغة يستطيع الشعب التکلم عنها في الشارع وليس في الاجتماعات الخاصة فقط و کما ساد هذا الخطاب في الاجتماعات و المجالس الشعبية وبذلک قد ازيل النظام الايراني الخوف من الشعب عن التکلم عن اشياء کان الحديث عنه ياخذ ثمن باهض من المتحدث فيما قبل و لاشک بان تلک العمليات البشعه قد تترک طابعها الثوري علي نفوس جميع اقارب الشهداء وطوائفهم وجيرانهم المتعلقة ببعض وفقا علي ما اشرنا عن سايکولوجية الشعب الاهوازي و نوعية علاقته ببعض وليست الخوف، فالخوف من حيث النفسي والسايکولوجي لابد ان ينزال يوما ما وانت لا تسطيع ان تمسک احدا عن شيي بواسطة الخوف والجدير بالذکر ان هذا الامر کان من اهم الامور بالنسبه للشعب فلو بذل المثقفين والمهتمين بالقضية جهودهم 50 عاما لم يستطيعوا ان يحققوا ما تحقق اليوم لان مهما کتبت او تحدثت عن داعي الانتفاضة لن تستطيع ان تنجز من خلاله بهذه الفترة القصیرة ما تحقق اليوم في الشعب الاهوازي جراء الاعدامات وقد قیل ان طعم الظلم طعم لا يقضم بسهولة .
اذن فکان الشعب الاهوازي بامس الحاجة الي تلک التهيئة النفسية والتسلح بثقافة الثورات و التوعية لکي تصبح جارية في عروقه وان افنيت اجيال الانتفاضة سوف تعود اطفال الاهواز التي عاصروا الانتفاضة ويتامي الشهداء مطالبين بدماء ابائهم ليس کمجرد ثار بل لقياده الانتفاضة. اذن نستطيع القول فلم تکن هدنة ولا صدمة للشعب الاهوازي بعد الاعدامات مع شناعتها ،بل کانت خدمه للشعب من قبل النظام ايراني.
اذن فان النظام الايراني اليوم لم يواجه 20شخص او عائله فقط بل يواجه مليوني عائلة وشعب متعلق ببعض علی الاقل ای ثلث من جمعیه الاهواز مباشرة وبالرغم ان النظام الايراني کان قد يستعد الي تشتيت الانتفاضة و قمعها انه خدم الانتفاضة خدمة يستحق التقدير عنها حيث ادي ذلک الي توعية الشعب الاهوازي بشکل ملموس من حیث دمج الانتفاضة فی حیاة الشعب الاهوازی مباشرة کما ادي الي توحيد الشعب الاهوازي ورص الصفوف مقابل قضية انسانية وحقوقية سياسية اصبحت الاکثرية الاهوازية مجروحه بها وتطالب الثاربها و لذلک نستطیع القول بان سلسلة الاعدامات في الاهواز کانت مأساة مشرقة بالنسبه للشعب الاهوازي ومستقبل نير للانتفاضة بالتاکيد.
فلنجعل من 15 نیسان عید وطنی حتی النصر النهایی ثار الشعب الاهوازی به بعد ثمانین عام وکسر حواجز الصمت، فکل عام والشعب الاهوازی بالف خیر .

